أمين ترمس العاملي

88

بحوث حول روايات الكافي

بالرواية التي يراها معتبرة أكثر من غيرها ومتناسبة مع مبانيه . الأحاديث المتعارضة في الكافي : وقال : . . . والكليني لم يتبع هذا المنهج [ اي دفعه لإيهام التعارض في مروياته ] في جميع التعارض الحاصل بمروياته فهو أحيانا يبقي مثل هذا التعارض كما هو ، ومن أمثلته ما رواه بسند مضمر عن أبي بصير ، عن أحدهما ( الصادق أو الباقر عليهما السّلام ) قال . . . الخ « 1 » . أقول : ألف : إن قوله : « بسند مضمر » غير صحيح فإنّ السند المذكور ليس مضمرا . ب : إن المعروف من منهج الكليني في الكافي - وكما يظهر ذلك من ديباجة الكتاب - أنه يرى التخيير بين الأحاديث المتعارضة إذا لم يمكنه الجمع بينها بأحد وجوه الجمع المعروفة المبيّنة في محلّها . قال في مقدمة الكافي : « . . . فاعلم يا أخي أرشدك اللّه أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السّلام برأيه ، إلّا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السّلام : « إعرضوها على كتاب اللّه فما وافى كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه » وقوله عليه السّلام : « دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم » وقوله عليه السّلام : « خذوا بالمجمع عليه فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه

--> ( 1 ) الكتاب : ص 231 .